علي الأحمدي الميانجي
391
مواقف الشيعة
أحرم بني تيم بن مرة إنهم * شر البرية آخرا ومقدما إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافئوك بأن تذم وتشتما وإن ائتمنتهم أو استعملتهم * خانوك واتخذوا خراجك مغنما ولئن منعتهم لقد بدأوكم * بالمنع إذ ملكوا وكانوا أظلما منعوا تراث محمد أعمامه * وابنيه وابنته عديلة مريما وتأمروا من غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما لم يشكروا لمحمد أنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما ؟ ! والله من عليهم بمحمد * وهداهم وكسا الجنوب وأطعما ثم انبروا لوصيه ووليه * بالمنكرات فجرعوه العلقما قال : فرمى بها إلى أبي عبيد الله معاوية بن يسار الكاتب للمهدي ثم قال : اقطع العطاء ، فقطعه ، وانصرف الناس ، ودخل السيد إليه ، فلما رآه ضحك وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ، ولم يعطهم شيئا ( 1 ) ( 579 ) السيد الحميري وسوار عن معاذ بن سعيد الحميري قال : شهد السيد إسماعيل بن محمد الحميري - رحمه الله - عند سوار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمد الذي يعرف بالسيد ؟ فقال : نعم . فقال له : كيف أقدمت على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال السيد : قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله وإنما هو شئ لزمني . ثم نهض ، فقال له : قم يا رافضي ، فوالله ما شهدت بحق . فخرج السيد - رحمه الله - وهو يقول : أبوك ابن سارق عنز النبي * وأنت ابن بنت أبي جحدر
--> ( 1 ) الغدير : ج 2 / 254 - 255 ، وراجع بهج الصباغة : ج 4 / 515 عن الأغاني